الشيخ محمد تقي الآملي
450
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الأولى - ما إذا كان الوكيل كالوكيل المفوض ، ولا إشكال في الاجزاء إذا قصد الوكيل القربة وكان المالك أيضا قاصدا لها حين دفع الوكيل إلى المستحق بان تحققت النية منهما معا حين دفع الوكيل وهذا ظاهر . الثانية - هي الأولى لكن مع قصد المالك القربة حين دفعه إلى الوكيل وحين التوكيل لا حين دفع الوكيل إلى المستحق ، وحكم هذه الصورة انه مع القول باجتزاء نية الوكيل فقط حين الدفع إلى المستحق كما هو الحق على ما سيأتي يجزى من غير اشكال ، وعلى القول باعتبار نية الموكل أيضا يشكل الاجزاء حيث إن وقت دفع الموكل إلى الوكيل ليس وقت الدفع والإيتاء بل هو كإخراج المال من صندق إلى صندوق أخر فلا يكفى نيته حينه . الثالثة - ان يكون الموكل قاصدا للقربة حين دفع الوكيل إلى المستحق دون الوكيل ، وهذا ما ذكره في المتن واستشكل فيه بناء على أن يكون مراده ( قده ) من قوله وكان الموكل قاصدا للقربة ذلك اى قصد القربة حين دفع الوكيل إلى المستحق لا دفع الموكل إلى الوكيل ، ووجه الإشكال في الاجزاء في هذه الصورة هو عدم إيتاء الزكاة منه في هذه الصورة بل الدافع إلى المستحق هو الوكيل فلا وجه لنية التقرب منه ، وتجويز الوكالة في إيتاء الزكاة المشتمل على النية لا يستلزم جوازها على مجرد الفعل بحيث يكون فعلا للموكل حتى ينوى التقرب به كما أن صحة النيابة في الصلاة والصوم والحج المشتملة على النية لا يستلزم صحتها على مجرد فعلها بحيث يأتي النائب بالحج مثلا عن الحي العاجز عنه وينوى المنوب عنه التقرب به مقارنا لفعله ، وأورد عليه في الجواهر بادعاء وضوح فساده بعد معلومية كون المراد من الإيتاء مجرد الوصول كيف ما كان ومعلومية تناول إطلاق الوكالة ذلك قال ( قده ) : فلا اشكال من هذه الجهة . ( أقول ) : ينبغي التفصيل فيما ذكره بين الوكيل المفوض إليه الإيصال الذي هو محل الكلام في هذه الصورة ، وبين الوكيل في مجرد الإيصال الذي هو